كشفت وزارة التجارة الخارجية عن نتائج تحرياتها الميدانية للسداسي الثاني، حيث رصدت مطابقات ومواقع مشبوهة لأكثر من 500 متعامل اقتصادي صرّحوا بعناوين إنتاجية موحدة أو وهمية.
كشفت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات عن نتائج التحريات الميدانية التي أجرتها على ملفات الاستيراد للسداسي الثاني من العام الجاري، حيث أسفرت عن رصد مطابقات ومواقع مشبوهة لأكثر من 500 متعامل اقتصادي.
وأوضحت الوزارة أن هذه المتعاملين صرّحوا بعناوين إنتاجية موحدة أو وهمية، في محاولة للالتفاف على إجراءات الرقابة على الواردات والاستفادة من امتيازات الاستيراد دون الوفاء بالشروط المطلوبة.
ويأتي هذا التشديد في إطار استراتيجية الدولة لتأطير التجارة الخارجية ومحاربة التلاعبات والممارسات الاحتكارية، والحفاظ على الموارد النقدية من الواردات غير الضرورية أو المبالغ فيها.
وأكدت الوزارة أن التحريات الميدانية ستتواصل بشكل دوري، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، بما في ذلك إلغاء التراخيص وإحالة الملفات إلى القضاء المختص.
ويرى المراقبون أن تشديد الرقابة على الاستيراد يساهم في توجيه الموارد نحو الاستثمارات الإنتاجية، وحماية المنتج الوطني من المنافسة غير المشروعة، وتحسين ميزان المدفوعات عبر الحد من الواردات غير الأساسية.
تأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ودولي يشهد إعادة رسم لخارطة التجارة الخارجية، حيث تسعى الجزائر إلى تثبيت موقعها كلاعب موثوق ومنتج قادر على الاستجابة لمتطلبات الأسواق العالمية. ويرى المراقبون أن الإصلاحات الأخيرة المتعلقة بقانون الاستثمار وتسهيل الإجراءات الإدارية بدأت تثمر نتائج ملموسة على الأرض.
ووفق أرقام رسمية، فإن المؤشرات الاقتصادية الكلية تواصل تحسنها بفضل ارتفاع احتياطي الصرف وانخفاض المديونية الخارجية، مع تركيز السلطات على تنويع مصادر الدخل خارج قطاع المحروقات. كما تواصل الحكومة دعم المؤسسات الناشئة والمشاريع الصغيرة عبر آليات التمويل المختلفة وتسهيلات ضريبية.
ويبقى التحدي الأبرز، بحسب الخبراء، هو ترجمة هذه الأرقام إلى تأثير ملموس على القدرة الشرائية للمواطن، عبر ضبط أسعار المواد الأساسية وتعزيز الإنتاج الوطني، ودعم سلاسل التوريد لتجنب اضطرابات السوق.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
أخبار مشابهة
المبادلات التجارية بين الجزائر وألمانيا تبلغ 3 مليارات دولار
حجم التبادل التجاري الجزائري الألماني يصل إلى نحو 3 مليارات دولار، مع توجّه نحو شراكات صناعية وطاقوية تتجاوز التبادل السلعي التقليدي.
التجارة بين الجزائر وإيطاليا ترتفع إلى 6.78 مليار يورو في ستة أشهر
إيطاليا تعزز موقعها كأول شريك تجاري أوروبي للجزائر بعد بلوغ التبادل الثنائي 6.78 مليار يورو خلال السداسي الأول.
الصادرات غير النفطية الجزائرية تسجل نمواً بنسبة 16% في أحدث التقييمات
بلغت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 16% خلال التقييم الدوري الأخير، في إطار خطة الوصول إلى 30 مليار دولار صادرات خارج المحروقات.