قرار أميركي يفرض رسوماً مرتفعة على صادرات الصلب الجزائري، ما يضع الصناعة الثقيلة الوطنية أمام اختبار تنافسي ويدفع نحو البحث عن أسواق بديلة.
أعلنت السلطات التجارية الأميركية فرض رسوم بنسبة 73.33% على واردات الصلب القادمة من الجزائر، في قرار يندرج ضمن سلسلة إجراءات حمائية تتخذها واشنطن لحماية صناعتها المحلية من ما تعتبره ممارسات إغراق.
ويأتي القرار في وقت راهنت فيه الجزائر على قطاع الحديد والصلب كقاطرة للصادرات خارج المحروقات، بعد دخول مركّبات إنتاجية كبرى مرحلة التصدير الفعلي خلال السنوات الأخيرة.
وبهذا المستوى من الرسوم، يفقد المنتج الجزائري عملياً قدرته التنافسية في السوق الأميركية، ما يفرض إعادة توجيه الكميات الموجهة سابقاً إلى الولايات المتحدة نحو أسواق أخرى.
## التحليل الاستراتيجي
الأثر المباشر محدود من حيث الحجم لأن السوق الأميركية ليست الوجهة الأولى للصلب الجزائري، لكن الأثر الرمزي أكبر: فهو يكشف هشاشة نموذج تصدير يعتمد على منتجات أولية ونصف مصنّعة تُستهدف بسهولة بإجراءات الحماية.
ثلاثة مسارات تصحيحية تفرض نفسها: تسريع الاتفاقات التجارية داخل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لامتصاص الفائض، الانتقال إلى منتجات مصنّعة ذات قيمة مضافة أعلى، وبناء ملف قانوني وتقني متين للطعن في احتساب هامش الإغراق أمام الهيئات المختصة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
أخبار مشابهة
جيلي الصينية تشرع في تصنيع سيارات هجينة في الجزائر
مجمع Geely الصيني يعلن عن انطلاق تصنيع سيارات هجينة في الجزائر، في خطوة نحو تنويع الصناعة الميكانيكية المحلية.
عقود جديدة تمهد لإطلاق مشروع الفوسفات المدمج مع إيطاليا والصين
وقّع مجمع سوناطراك والشركة الجزائرية للأسمدة عقوداً استراتيجية مع شركاء من إيطاليا والصين لبدء المرحلة الأولى من مشروع الفوسفات المدمج.
شراكات صناعية وتعدينية جديدة تعزز تنويع الإنتاج الجزائري
استقبلت الشركة الوطنية لصناعة الحديد وفداً من مجمع باوو الصيني، وتواصل أشغال البنية التحتية الفوسفاتية في ميناء عنابة.