أعلنت الحكومة عن خارطة طريق طموحة لرقمنة الاقتصاد الوطني ودعم المؤسسات الناشئة، تستهدف مساهمة القطاع بنسبة 15% من الناتج الداخلي الخام بحلول 2030.
كشفت وزارة الاقتصاد المعرفي والمؤسسات الناشئة عن استراتيجية وطنية شاملة للاقتصاد الرقمي تمتد حتى عام 2030، تهدف إلى رفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج الداخلي الخام إلى 15%، وخلق أكثر من 150 ألف منصب شغل مباشر في قطاعات التكنولوجيا والبرمجيات والخدمات الرقمية.
ترتكز الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية: تطوير البنية التحتية الرقمية عبر توسيع شبكة الألياف البصرية والجيل الخامس، ودعم الحاضنات ومسرّعات الأعمال بغلاف مالي يفوق 200 مليار دينار، إضافة إلى تكوين 100 ألف مبرمج وخبير في الذكاء الاصطناعي، وتحديث الإطار التشريعي لمواكبة التحولات.
تأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ودولي يشهد إعادة رسم لخارطة الاقتصاد الرقمي، حيث تسعى الجزائر إلى تثبيت موقعها كلاعب موثوق ومنتج قادر على الاستجابة لمتطلبات الأسواق العالمية. ويرى المراقبون أن الإصلاحات الأخيرة المتعلقة بقانون الاستثمار وتسهيل الإجراءات الإدارية بدأت تثمر نتائج ملموسة على الأرض.
ووفق أرقام رسمية، فإن المؤشرات الاقتصادية الكلية تواصل تحسنها بفضل ارتفاع احتياطي الصرف وانخفاض المديونية الخارجية، مع تركيز السلطات على تنويع مصادر الدخل خارج قطاع المحروقات. كما تواصل الحكومة دعم المؤسسات الناشئة والمشاريع الصغيرة عبر آليات التمويل المختلفة وتسهيلات ضريبية.
ويبقى التحدي الأبرز، بحسب الخبراء، هو ترجمة هذه الأرقام إلى تأثير ملموس على القدرة الشرائية للمواطن، عبر ضبط أسعار المواد الأساسية وتعزيز الإنتاج الوطني، ودعم سلاسل التوريد لتجنب اضطرابات السوق.
أخبار مشابهة
مؤسسات مالية دولية تتوقع نمو الاقتصاد الجزائري بين 3.5% و4.1% في 2026
أكدت تقارير لمؤسسات مالية دولية مرونة الاقتصاد الجزائري وتوقعات استمرار نموه بنسب تتراوح بين 3.5% و4.1% خلال عام 2026.
البنك الإفريقي للتنمية: الجزائر ضمن أكثر الاقتصادات الإفريقية ديناميكية في 2026
توقع تقرير حديث للبنك الإفريقي للتنمية استمرار زخم النمو في الجزائر خلال 2026 بفضل الاستثمار العمومي وتوسع القطاعات غير النفطية.
صندوق النقد الدولي يتوقع بلوغ الناتج المحلي الجزائري 317 مليار دولار في 2026
رفع صندوق النقد الدولي تقديراته لحجم الاقتصاد الجزائري إلى 317 مليار دولار، مع توقعات بنمو مدعوم بالطاقة والاستثمار العام.